الشيخ الحويزي

143

تفسير نور الثقلين

فإنه عام ، واما الخاص بالكوفة يخص ولا يعم ، ولكنه يخص بالكوفة أعداء آل محمد عليهم السلام فيهلكهم الله بالجوع ، واما الخوف فإنه عام بالشام ، وذاك الخوف إذا قام القائم ( ع ) واما الجوع فقبل قيام القائم ( ع ) وذلك قوله ، ( لنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ) 447 - في كتاب علل الشرايع باسناده إلى سماعة بن مهران عن أبي عبد الله ( ع ) قال ، ان في كتاب علي ( ع ) ان أشد الناس بلاءا النبيون ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل ، وانما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صح دينه وصح عمله اشتد بلاؤه ، وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا عقوبة لكافر ، ومن سخف دينه وضعف عمله فقد قل بلاؤه ، والبلاء أسرع إلى المؤمن المتقى من المطر إلى قرار الأرض . 448 - في نهج البلاغة ان الله يبتلى عبادة عند الأعمال السيئة بنقص الثمرات وحبس البركات واغلاق خزائن الخيرات ، ليتوب تائب ويقلع مقلع ، ويتذكر متذكر ، ويزد جرمزدجر . 449 - في مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام في كلام طويل : فمن سترها ولم يشك إلى الخلق ، ولم يجزع بهتك ستره ، فهو من العام ، ونصيبه مما قال الله : ( وبشر الصابرين ) أي بالجنة . 450 - في كتاب الخصال عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قال الله تعالى انى أعطيت الدنيا بين عبادي فيضا فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكل واحدة منها عشرا إلى سبعمائة ضعف ، وما شئت من ذلك ومن لم يقترضني منها قرضا فأخذت منه قسرا أعطيته ثلث خصال لو أعطيت واحدة منهن ملائكتي لرضوا : الصلاة والهداية والرحمة ، ان الله يقول : الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم واحدة من الثلث : ورحمة اثنتين وأولئك هم المهتدون ثلاث ثم قال أبو عبد الله ( ع ) : هذا لمن أخذ الله منه شيئا فصبر . 451 - عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أربع خصال من كن فيه كان في نور الله الأعظم ، من كانت عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وانى رسول الله